الشيخ الأميني
305
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
- 11 - حدّ من حدود اللّه متروك ذكر الماوردي وآخرون أنّ معاوية أتي بلصوص فقطعهم ، حتى بقي واحد من بينهم ، فقال : يميني أمير المؤمنين أعيذها * بعفوك أن تلقى نكالا يبينها « 1 » يدي كانت الحسناء لو تمّ سترها * ولا تعدم الحسناء عيبا يشينها فلا خير في الدنيا وكانت حبيبة * إذا ما شمالي فارقتها يمينها فقال معاوية : كيف أصنع بك ؟ قد قطعنا أصحابك . فقالت أمّ السارق : يا أمير المؤمنين اجعلها في ذنوبك التي تتوب منها . فخلّى سبيله ، فكان أوّل حدّ ترك في الإسلام « 2 » . قال الأميني : أفهل عرف معاوية من هذا اللصّ خصوصيّة استثنته من حكم الكتاب النهائيّ العامّ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما « 3 » ؟ ! أم أنّ الرأفة بأمّه تركت حدّا من حدود اللّه لم يقم ؟ وفي الذكر الحكيم وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ « 4 » تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ « 5 » وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها « 6 » أم أنّه كان لمعاوية
--> ( 1 ) يبينها : من أبان الشيء إذا قطعه . ( 2 ) الأحكام السلطانية ص 219 [ 2 / 228 ] ، تاريخ ابن كثير : 8 / 136 [ 8 / 145 حوادث سنة 60 ه ] ، محاضرة السكتواري : ص 164 . ( المؤلّف ) ( 3 ) المائدة : 38 . ( 4 ) الطلاق : 1 . ( 5 ) البقرة : 229 . ( 6 ) النساء : 14 .